استثمار المشاهير في الترويج السياحي… تجربة مصرية تستحق التوقف

شارك عبر: فيسبوك تويتر لينكد إن

بقلم الدكتور رمضان طنطاوي

خلال الفترة الأخيرة، تابعت عن قرب حالة الزخم الكبيرة التي تعيشها مصر على مستوى الفعاليات الفنية والرياضية والمؤتمرات والمعارض المتخصصة، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة السياحة وحضور المشاهير والمؤثرين العالميين إلى المقصد المصري.
ولم يعد الأمر مجرد زيارات عابرة، بل أصبحنا نشاهد اهتمامًا متزايدًا من نجوم الفن والرياضة وصناع المحتوى العالميين بالتواجد في مصر واستكشاف معالمها التاريخية والسياحية، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للترويج السياحي بصورة أكثر تأثيرًا وحداثة.
ومن خلال متابعتي، لفت انتباهي كيف استطاعت بعض الأحداث الكبرى أن تحقق دعاية عالمية غير مباشرة لمصر. فعلى سبيل المثال، شهدت البلاد عرضًا خاصًا للفيلم العالمي 7 Dogs ضمن أجواء فنية لاقت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، إلى جانب تنظيم نهائي دولي للملاكمة عند سفح الأهرامات، بحضور النجم العالمي Jason Statham، الذي حرص خلال زيارته لمصر برفقة زوجته على التقاط صور تذكارية في أبرز المواقع الأثرية، مثل منطقة الأهرامات وزيارة Grand Egyptian Museum.
هذه المشاهد، في رأيي، ليست مجرد لقطات إعلامية عابرة، بل رسائل تسويقية قوية تصل إلى ملايين المتابعين حول العالم، وتنقل صورة حقيقية عن عظمة المقصد السياحي المصري وما يتمتع به من أمن واستقرار وتنوع حضاري وثقافي.
ومن واقع التجربة والمتابعة، أرى أن استخدام المشاهير والمؤثرين في التسويق السياحي أصبح من أهم الأدوات الحديثة التي تعتمد عليها الدول للتأثير على قرارات السفر لدى الجمهور. فحين يشارك نجم عالمي تجربته الشخصية في مصر، أو ينشر مؤثر رقمي صورًا من الأهرامات أو شواطئ البحر الأحمر أو شوارع القاهرة التاريخية، فإن التأثير يكون أكبر بكثير من الإعلانات التقليدية.
كما أن استضافة عروض الأزياء العالمية والفعاليات الدولية داخل المواقع الأثرية يمنح مصر حضورًا إعلاميًا عالميًا استثنائيًا. وقد شاهدنا كيف ساهمت بعض الفعاليات الكبرى، مثل عروض الأزياء في المواقع التاريخية بالأقصر، في تقديم صورة مختلفة وحديثة عن المقصد المصري، تجمع بين الحضارة والتجديد.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يلعبه صناع المحتوى والمؤثرون الرقميون اليوم، فهم يمتلكون قدرة هائلة على الوصول السريع إلى ملايين الأشخاص، خاصة فئة الشباب التي تعتمد بشكل أساسي على منصات التواصل الاجتماعي لاختيار وجهات السفر. ومن هنا، فإن التعاون المدروس مع هؤلاء المؤثرين أصبح ضرورة وليس مجرد خيارًا ترويجيًا.
ومن وجهة نظري، فإن مصر تمتلك كل المقومات التي تجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية عالميًا، لكن الأهم هو الاستمرار في تقديم هذه المقومات للعالم بأساليب مبتكرة تواكب العصر، ويظل توظيف المشاهير والمؤثرين أحد أكثر هذه الأساليب تأثيرًا وانتشارًا في الوقت الحالي.استثمار المشاهير في الترويج السياحي… تجربة مصرية تستحق التوقف
بقلم الدكتور رمضان طنطاوي
خلال الفترة الأخيرة، تابعت عن قرب حالة الزخم الكبيرة التي تعيشها مصر على مستوى الفعاليات الفنية والرياضية والمؤتمرات والمعارض المتخصصة، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة السياحة وحضور المشاهير والمؤثرين العالميين إلى المقصد المصري.
ولم يعد الأمر مجرد زيارات عابرة، بل أصبحنا نشاهد اهتمامًا متزايدًا من نجوم الفن والرياضة وصناع المحتوى العالميين بالتواجد في مصر واستكشاف معالمها التاريخية والسياحية، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للترويج السياحي بصورة أكثر تأثيرًا وحداثة.
ومن خلال متابعتي، لفت انتباهي كيف استطاعت بعض الأحداث الكبرى أن تحقق دعاية عالمية غير مباشرة لمصر. فعلى سبيل المثال، شهدت البلاد عرضًا خاصًا للفيلم العالمي 7 Dogs ضمن أجواء فنية لاقت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، إلى جانب تنظيم نهائي دولي للملاكمة عند سفح الأهرامات، بحضور النجم العالمي Jason Statham، الذي حرص خلال زيارته لمصر برفقة زوجته على التقاط صور تذكارية في أبرز المواقع الأثرية، مثل منطقة الأهرامات وزيارة Grand Egyptian Museum.
هذه المشاهد، في رأيي، ليست مجرد لقطات إعلامية عابرة، بل رسائل تسويقية قوية تصل إلى ملايين المتابعين حول العالم، وتنقل صورة حقيقية عن عظمة المقصد السياحي المصري وما يتمتع به من أمن واستقرار وتنوع حضاري وثقافي.
ومن واقع التجربة والمتابعة، أرى أن استخدام المشاهير والمؤثرين في التسويق السياحي أصبح من أهم الأدوات الحديثة التي تعتمد عليها الدول للتأثير على قرارات السفر لدى الجمهور. فحين يشارك نجم عالمي تجربته الشخصية في مصر، أو ينشر مؤثر رقمي صورًا من الأهرامات أو شواطئ البحر الأحمر أو شوارع القاهرة التاريخية، فإن التأثير يكون أكبر بكثير من الإعلانات التقليدية.
كما أن استضافة عروض الأزياء العالمية والفعاليات الدولية داخل المواقع الأثرية يمنح مصر حضورًا إعلاميًا عالميًا استثنائيًا. وقد شاهدنا كيف ساهمت بعض الفعاليات الكبرى، مثل عروض الأزياء في المواقع التاريخية بالأقصر، في تقديم صورة مختلفة وحديثة عن المقصد المصري، تجمع بين الحضارة والتجديد.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يلعبه صناع المحتوى والمؤثرون الرقميون اليوم، فهم يمتلكون قدرة هائلة على الوصول السريع إلى ملايين الأشخاص، خاصة فئة الشباب التي تعتمد بشكل أساسي على منصات التواصل الاجتماعي لاختيار وجهات السفر. ومن هنا، فإن التعاون المدروس مع هؤلاء المؤثرين أصبح ضرورة وليس مجرد خيارًا ترويجيًا.
ومن وجهة نظري، فإن مصر تمتلك كل المقومات التي تجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية عالميًا، لكن الأهم هو الاستمرار في تقديم هذه المقومات للعالم بأساليب مبتكرة تواكب العصر، ويظل توظيف المشاهير والمؤثرين أحد أكثر هذه الأساليب تأثيرًا وانتشارًا في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *