أطلق طلاب الفرقة الرابعة بكلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، قسم العلاقات العامة والإعلان، حملة توعوية اجتماعية بعنوان “صَبِيّ”، بهدف تسليط الضوء على قضية عمالة الأطفال، وتناولها من زاوية إنسانية تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لإعادة النظر إلى الطفل العامل باعتباره طفلًا يمتلك حقوقًا وأحلامًا وفرصًا تستحق الحماية.

وتنطلق الحملة من إيمان راسخ بأن الطفولة ليست مرحلة عابرة، بل حق أساسي لا يمكن التفريط فيه، وأن ما يُنتزع من الطفل في سنواته الأولى يصعب تعويضه لاحقًا. ومن هذا المنطلق، تسعى “صَبِيّ” إلى مناقشة تأثير الظروف الاقتصادية والمفاهيم المجتمعية السائدة وضعف الوعي في تحويل الطفولة من مرحلة طبيعية للنمو والتعلم إلى مرحلة تحمل المسؤوليات المبكرة والاستغلال في فترة حساسة من تشكيل الهوية.

وتركّز الحملة على فتح نقاش مجتمعي أوسع حول القضية، باعتبارها ليست مجرد مشكلة اقتصادية أو اجتماعية، بل قضية تمس الوعي الجمعي ونظرة المجتمع للطفل وحقوقه. كما تسلط الضوء على دور الإعلام والشباب والمجتمع في دعم الوعي بالقضية والمساهمة في تغيير التصورات المرتبطة بها.

وتسعى “صَبِيّ” إلى إبراز التناقض بين الواقع الذي يعيشه الأطفال العاملون وما يجب أن تكون عليه طفولتهم الطبيعية، بما يعيد طرح القضية من منظور إنساني أكثر عمقًا، ويبرز تأثير هذه الظاهرة على مستقبلهم.

كما تؤكد الحملة أهمية دور الأفراد والمؤسسات في تعزيز الوعي بأساليب التربية السليمة، ودعم حق الطفل في عيش طفولته بشكل صحي ومتوازن، بما يسهم في بناء جيل سوي نفسيًا واجتماعيًا، قادر على النمو والتعلم داخل بيئة تحفظ حقوقه رغم التحديات المختلفة.

وقد اعتمدت الحملة على أسلوب تفاعلي مباشر من خلال عروض ميدانية شملت فقرات ترفيهية وتعليمية، ساهمت في إيصال الرسائل التوعوية للأطفال والأسر بصورة إنسانية مبسطة تعزز فهم القضية وأبعادها.

ويعكس شعار الحملة “حقّه يعيشها” جوهر رسالتها، باعتباره دعوة واضحة لحماية حق كل طفل في أن يعيش طفولته كما ينبغي؛ يتعلم، ويلعب، ويحلم، وينمو في بيئة آمنة تحفظ له إنسانيته وكرامته.
