أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تتحرك في أكثر من اتجاه لدفع مسار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية، بهدف تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وتحفيز الإنتاج والاستثمار والتصدير بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوسيع القاعدة الاقتصادية والضريبية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع عدد من المستثمرين بحضور سيف الخوانكي المدير التنفيذي لمركز المشروعات الدولية الخاصة «CIPE»، حيث أوضح كجوك أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة للضرائب العقارية ترتكز على تبسيط الإجراءات وميكنتها، مع إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح الإخطار وتقديم الإقرارات وسداد الضريبة إلكترونيًا.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم الاكتفاء بتقديم إقرار واحد في حال تعدد العقارات المبنية، مع التعامل من خلال مأمورية واحدة، إلى جانب رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه، وتقديم حافز ضريبي للمتقدمين بالتسجيل الطوعي بخصم 25% للوحدات السكنية و10% للأنشطة غير السكنية.

وأوضح كجوك أنه تقرر إلغاء سلطة مناطق الضرائب العقارية في الطعن على تقدير القيمة الإيجارية، مع وضع سقف لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل دين الضريبة، فضلًا عن السماح لأول مرة بإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في بعض حالات الضرورة.
وأضاف أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تستهدف تقديم مزيد من الدعم والتحفيز للممولين، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة الضريبية يأتي من داخل مصلحة الضرائب المصرية نفسها.
وكشف الوزير عن التوجه لتطبيق ضريبة الدمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، في خطوة تستهدف تحفيز الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية، مع العمل بالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية على تقديم مزايا ضريبية تشجع الشركات على القيد والتداول في السوق.
كما أشار إلى إطلاق «كارت تميز» للعملاء الملتزمين ضريبيًا لمنحهم أولوية في الحصول على الخدمات مثل الفحص ورد الضريبة، إضافة إلى توفير تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف منضم إلى النظام الضريبي المبسط.

وأوضح كجوك أنه سيتم خصم عوائد القروض الخارجية من الوعاء الضريبي لشركات القطاع الخاص المشاركة في المشروعات الاستراتيجية، مع إعفاء السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها من ضريبة القيمة المضافة لتحفيز تجارة الترانزيت، إلى جانب تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة لتسريع الصرف وتوفير السيولة للشركات.
وأضاف أن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ستظل عند 2.5% من قيمة بيع الوحدة مهما تعددت عمليات التصرف، مع إتاحة الإخطار والسداد عبر تطبيق إلكتروني، مشيرًا إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% لدعم التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار الوزير أيضًا إلى تطبيق نظام المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين لتيسير سداد الالتزامات الضريبية، وتقديم بعض الخدمات الضريبية المتميزة لأول مرة عبر شركة «إي. تاكس»، إضافة إلى تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية خلال العام الجاري.

كما أعلن إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لمدة 60 يومًا لتسريع إجراءات تأسيس الشركات والحد من الكيانات الوهمية، وتشكيل مجموعة عمل تضم هيئة سلامة الغذاء ووزارتي الاستثمار والمالية لتوحيد معايير الإفراج الجمركي عن الحاويات، إلى جانب مراجعة بعض بنود التعريفة الجمركية بالتنسيق مع وزارتي الاستثمار والصناعة واتحاد الصناعات.
من جانبه، أكد سيف الخوانكي المدير التنفيذي لمركز المشروعات الدولية الخاصة «CIPE» أن المركز يعمل على دعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية عبر مشروعات تعزز دور القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التسهيلات الضريبية تسهم في تحسين بيئة الأعمال وخلق مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة.
وخلال اللقاء، طرح المستثمرون عددًا من المقترحات والتوصيات لتعزيز مناخ الاستثمار، فيما أكد وزير المالية دراسة هذه المقترحات والعمل على تنفيذ ما يمكن منها بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الضريبية وتيسير الإجراءات أمام الممولين.
