صنّاع محتوى صغار.. مشروع تخرج يسلّط الضوء على مخاطر ظاهرة Kids Influencers وتأثيرها على الأطفال

شارك عبر: فيسبوك تويتر لينكد إن

انطلقت فكرة مشروع التخرج من رغبة مجموعة من طلاب كلية الإعلام في تناول قضية مختلفة وغير تقليدية، تحمل في الوقت نفسه بُعدًا واقعيًا وتأثيرًا واضحًا في المجتمع. وحرص الفريق على اختيار موضوع مرتبط بالأطفال، نظرًا لأن مرحلة الطفولة تُعد من أكثر المراحل حساسية في تشكيل شخصية الإنسان ومستقبله.

وخلال عملية البحث، لاحظ الطلاب أن حياة الأطفال اليوم أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي. ومع الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي، برزت ظاهرة Kids Influencers، حيث يظهر بعض الأطفال باستمرار عبر هذه المنصات ويحققون شهرة واسعة وعددًا كبيرًا من المتابعين.

لكن التعمق في هذه الظاهرة كشف جانبًا مقلقًا؛ إذ بدأ بعض الأهالي في الاعتماد على ظهور أطفالهم على مواقع التواصل كوسيلة لتحقيق الشهرة أو العائد المادي، دون الانتباه الكافي إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية المحتملة على الطفل نتيجة هذا الظهور المستمر.

وفي كثير من الحالات، يتحول الطفل إلى وسيلة لجذب المشاهدات وزيادة التفاعل، بينما قد يتم إغفال احتياجاته الأساسية وحقه في عيش طفولة طبيعية وآمنة. كما قد يترسخ لدى بعض الأطفال اعتقاد بأن النجاح والشهرة مرتبطان مباشرة بالظهور على منصات التواصل، وأن السوشيال ميديا هي الطريق الأساسي لتحقيق المال أو القيمة الاجتماعية.

ومن هذا المنطلق، قرر فريق المشروع تسليط الضوء على ظاهرة Kids Influencers بهدف رفع وعي الأهالي بالمخاطر المحتملة لاستخدام الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي. كما يسعى المشروع إلى توضيح أن هذا النوع من الاستغلال قد يندرج أحيانًا ضمن ما يُعرف بالعمالة الإلكترونية للأطفال، والتي لا تختلف في جوهرها عن أشكال عمالة الأطفال التقليدية، لكنها تحدث هذه المرة في الفضاء الرقمي.

ويطمح المشروع إلى توعية الأسر بكيفية حماية أطفالهم من ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة توفير بيئة صحية تدعم النمو النفسي السليم للطفل، مع التأكيد على أهمية إنتاج محتوى يحترم خصوصية الطفولة ويحافظ على براءتها، بدلاً من استغلالها لتحقيق الشهرة أو المكاسب المادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *