في خطوة تهدف إلى سد فجوة الوعي القانوني لدى النساء، أطلقت ثلاث طالبات من جامعة MSA (أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب) حملة توعوية رائدة تحت مسمى “ليكي حق”.
المبادرة التي تقودها الطالبات: فرح أيمن، جميلة معتز، وملك محسن، تركز على تعريف المرأة بحقوقها الأصيلة في مواجهة الموروثات المجتمعية الخاطئة التي قد تتسبب في ضياع تلك الحقوق.

المعرفة.. السلاح الأول للمرأة
تستهدف حملة “ليكي حق” أربع مراحل مفصلية ومصيرية في حياة كل امرأة: (الزواج، العمل، الطلاق، ووفاة الزوج). وتنطلق المبادرة من رؤية مفادها أن الكثير من النساء يتنازلن عن حقوقهن ليس ضعفاً، بل لعدم إدراكهن لما يكفله لهن القانون المصري والشريعة الإسلامية من ضمانات وحماية.

مواجهة “الخرافات” بالحقائق القانونية
اعتمدت الحملة في مسارها التوعوي على منهجية تفنيد “الخرافات” الشائعة ومقابلتها بالحقائق الثابتة، ومن أبرز القضايا التي طرحتها:
حقوق الميراث: تصحيح المفهوم الخاطئ حول حرمان الأرملة من الميراث، بتوضيح حصتها الشرعية (الربع أو الثمن) حسب الحالة.
الحق في العمل: التأكيد على أن الزواج لا يلغي حق المرأة الأصيل في العمل واختيار مهنتها، بما يحفظ ذمتها المالية المستقلة.
قوانين الأسرة والطلاق: شرح المسارات القانونية المتاحة للمرأة لطلب الانفصال في حالات الضرر، أو الغياب، أو الخلع، مع توضيح كامل لحقوق ما بعد الطلاق من نفقة وسكن وحضانة.
بيئة عمل آمنة ومواجهة الانتهاكات
ولم تغفل المبادرة الجانب الجنائي والحماية الجسدية؛ حيث شددت على أن التحرش في بيئة العمل أو الشارع ليس “أمراً عادياً”، بل هو جريمة يعاقب عليها القانون.
ودعت الحملة الفتيات إلى ضرورة إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لردع المخاطر التي تواجهها، مؤكدة أن “الصمت” هو ما يغذي استمرار مثل هذه الانتهاكات.
دعوة للتضامن ونشر الوعي
تختتم مؤسسات الحملة رسالتهن بالتشديد على أهمية تداول المعلومة القانونية الصحيحة، فالوعي الجماعي هو الضمانة الوحيدة لخلق مجتمع يحترم حقوق المرأة ويقدر مكانتها.
وتأتي هذه المبادرة الأكاديمية كنموذج للمسؤولية المجتمعية للشباب، مؤكدة أن التغيير
يبدأ دائماً بكلمة “اعرفي حقك”.
