أطلق طلاب بكلية الإعلام مشروعًا إعلاميًا بعنوان “قصة النيل”، في إطار مبادرة أكاديمية تهدف إلى إعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول قضايا المياه، من خلال إبراز الدور الدبلوماسي المصري في إدارة ملف نهر النيل، وتحويل القضية من مساحة خلاف إلى منصة للحوار والتعاون بين دول حوض النيل.
ويأتي المشروع تحت إشراف د. فاتن رشاد، والأستاذة فاطمة محمد، وبمشاركة 8 طلاب للعام الجامعي 2025 – 2026، حيث يستند إلى رؤية أكاديمية تسعى إلى دمج البعد الإعلامي بالتنمية المستدامة، وتعزيز الوعي بقضايا الأمن المائي باعتبارها أحد أهم التحديات الإقليمية الراهنة.
ويرتكز مشروع “قصة النيل” على محاور تتسق مع رؤية مصر 2030، وفي مقدمتها محور جودة الحياة، من خلال التأكيد على أن الأمن المائي يمثل أساسًا للحياة الكريمة والصحة العامة، وعنصرًا محوريًا لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
كما يتناول المشروع محور الاستدامة البيئية وحقوق الأجيال القادمة، عبر التأكيد على أن المياه مورد وجودي مشترك يتطلب إدارة رشيدة تقوم على التعاون الإقليمي، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق العدالة المائية للأجيال الحالية والقادمة.
ويطرح المشروع رؤية اتصالية تسعى إلى تبسيط قضية المياه وتقديمها في سياق تاريخي وسياسي متكامل تحت عنوان “قصة النيل”، بما يعزز الفهم المشترك بين شعوب المنطقة، ويُسهم في بناء وعي جماهيري يدعم الحلول السلمية والحوار بدلًا من الصراع.
كما يبرز المشروع التجربة المصرية في التعامل مع ملف سد النهضة باعتبارها نموذجًا للدبلوماسية المتزنة والحلول التفاوضية، التي ترتكز على مبادئ القانون الدولي والحوكمة والشفافية في إدارة الأزمات العابرة للحدود.
ويؤكد القائمون على المشروع أن “قصة النيل” لا تقتصر على كونها مبادرة إعلامية طلابية، بل تمثل امتدادًا عمليًا لرؤية مصر 2030، من خلال دعم الأمن المائي، وتعزيز الاستدامة، وترسيخ مكانة مصر الإقليمية كدولة رائدة في دعم الاستقرار والتعاون داخل القارة الإفريقية.
ويهدف المشروع في مجمله إلى نشر ثقافة الإدارة المستدامة للموارد المائية، ورفع الوعي بأهمية التعاون الإقليمي، وإبراز الدور المصري في دعم الحلول السلمية لقضايا المياه، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية قائمة على الشراكة بين دول حوض النيل.
