“ما بين نقطتين”.. فيلم وثائقي استقصائي يكشف واقع الأمان في تطبيقات النقل الذكي

شارك عبر: فيسبوك تويتر لينكد إن

 

أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام، مشروع تخرجهم في صورة فيلم وثائقي استقصائي بعنوان “ما بين نقطتين”، في إطار تجربة أكاديمية تسعى إلى تسليط الضوء على أحد أبرز القضايا المجتمعية المعاصرة، وهي سلامة المستخدمين في تطبيقات النقل الذكي، وما يحيط بها من تناقضات بين الصورة الذهنية والواقع الفعلي.

 

ويأتي المشروع تحت إشراف د. شيري عصام – المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون الشعبة الإنجليزية وأ. لبنى إيهاب – مدرس مساعد بالقسم، وبمشاركة مجموعة من طلاب العام الجامعي 2025 – 2026، حيث ينطلق من رؤية إعلامية تحليلية تهدف إلى تفكيك الخطاب الترويجي الذي تقدمه منصات النقل الذكي، وإعادة طرحه في سياق نقدي يستند إلى الوقائع والتجارب الحقيقية للمستخدمين والسائقين على حد سواء.

ويركز فيلم “ما بين نقطتين” على دراسة الفجوة بين الصورة التي تسوقها تطبيقات النقل الذكي باعتبارها وسائل آمنة وحديثة، وبين المخاطر التي قد يتعرض لها المستخدمون في الواقع، مثل حوادث التحرش، والاعتداءات، ومحاولات الخطف، فضلًا عن الحوادث المرورية، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى مصداقية مفهوم “الأمان” الذي تروج له هذه المنصات.

 

ويتناول المشروع أبعادًا متعددة للقضية، في مقدمتها البعد الاجتماعي، حيث يبرز اعتماد فئات واسعة من المجتمع، خاصة النساء، على هذه التطبيقات باعتبارها بديلًا أكثر أمانًا مقارنة بوسائل النقل التقليدية، رغم استمرار تعرضهن لمخاطر مختلفة، بما يكشف عن تناقض واضح بين الإحساس بالأمان والواقع الفعلي.

 

كما يناقش الفيلم الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بعمل هذه المنصات، من خلال تحليل أطر المساءلة، ومستوى تطبيق القوانين، ومدى التزام الشركات بمعايير السلامة، في ظل وجود ثغرات رقابية وضعف في آليات التنفيذ، وهو ما يسمح باستمرار بعض الانتهاكات دون محاسبة واضحة.

 

ويعتمد “ما بين نقطتين” على منهج استقصائي يجمع بين عرض حالات واقعية، وتحليل آراء خبراء ومتخصصين، إلى جانب قراءة السياق المجتمعي والتكنولوجي الذي تعمل من خلاله هذه التطبيقات، بما يتيح تقديم صورة شاملة ومتوازنة تسهم في فهم أعمق للقضية.

 

ويعكس اختيار عنوان المشروع “ما بين نقطتين” فلسفة العمل، حيث يشير إلى أن رحلة المستخدم في تطبيقات النقل الذكي تُختزل ظاهريًا بين نقطتي الانطلاق والوصول، بينما تقع التجربة الحقيقية بكل ما تحمله من تفاصيل ومخاطر في المساحة الفاصلة بين هاتين النقطتين، وهي المساحة التي يسعى الفيلم إلى كشفها وتحليلها.

 

ويؤكد القائمون على المشروع أن هذا العمل لا يقتصر على كونه مشروع تخرج، بل يمثل محاولة جادة لاستخدام الإعلام الاستقصائي كأداة لطرح قضايا تمس حياة المواطنين اليومية، والمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي، وفتح المجال أمام نقاش أوسع حول مسؤولية الشركات، ودور الجهات التنظيمية، وحقوق المستخدمين في بيئة نقل أكثر أمانًا.

 

ويهدف المشروع في مجمله إلى إعادة النظر في مفهوم الأمان داخل تطبيقات النقل الذكي، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المستخدمين، بما يدعم اتجاهات التطوير والإصلاح، ويسهم في بناء منظومة نقل أكثر شفافية ومساءلة، تضع سلامة الإنسان في مقدمة أولوياتها.

 

ويضم فريق العمل كلاً من: فرح محمد، نورهان أحمد، آلاء شريف، مازن مدحت، مريم طارق، حبيبة ناصر، رنيم عوض، مريم هشام، ميار محمد، آلاء إيهاب، إنجي إيهاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *