أطلق طلاب كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا MUST University مشروع تخرج بعنوان Contact”، في إطار حملة إعلامية توعوية تهدف إلى تسليط الضوء على أحد أبرز التحديات الرقمية المعاصرة، والمتمثل في انتشار بعض الفيديوهات والمحتويات المنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي قد يتعرض لها الأطفال عبر المنصات الرقمية المختلفة.
وتركز حملة “Contact” على التوعية بالتأثيرات السلبية المحتملة لهذا النوع من المحتوى على الأطفال، حيث قد يظهر في شكله الخارجي كمحتوى ترفيهي أو مناسب للفئات العمرية الصغيرة، بينما يتضمن في بعض الأحيان إيحاءات أو رسائل غير ملائمة لا تتناسب مع أعمارهم، وهو ما قد يؤثر على سلوكهم وطريقة تفكيرهم دون إدراك كاف من الطفل أو من أولياء الأمور.
وتستهدف الحملة بشكل أساسي أولياء الأمور، من خلال لفت انتباههم إلى أهمية متابعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، وتعزيز دور الأسرة في اختيار المواد الرقمية المناسبة لهم، إلى جانب تشجيع الحوار المستمر بين الأهل والأبناء حول ما يشاهدونه عبر الإنترنت، بما يسهم في بناء وعي رقمي أكثر أمانًا وتوازنا. وتعتمد حملة “Contact” على مجموعة من المواد الإعلامية والبصرية تشمل فيديوهات توعوية وتصميمات مبتكرة تعكس فكرة الحملة بصورة مبسطة ومؤثرة بالإضافة إلى أنشطة تفاعلية تهدف إلى تعزيز التواصل بين الأهل والأطفال، وفتحمساحة للنقاش حول الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأكد القائمون على الحملة أن رسالتهم لا تقوم على رفض التكنولوجيا أو الحد من استخدامها، بل على الدعوة إلى التعامل الواعي معها، خاصة في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار المحتوى الرقمي الموجه للأطفال. وتسعى الحملة إلى توضيح أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في نوعية المحتوى المعروض ومدى ملاءمته لسن الطفل واحتياجاته النفسية والتربوية.
ويأتي المشروع تحت رعاية الأستاذة الدكتورة أماني عمر الحسيني، عميدة كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وبإشراف الدكتورة أسيل فاروق، إلى جانب الإشراف الأكاديمي للأستاذ عبد الله عثمان، وبمشاركة مجموعة من طلاب القسم، وهم يارا ياسر ملك شريف شهد أحمد، نغم ،أحمد فرح أحمد، ندى ياسر مي محمد سما تامر هنا حلمي نور نبيل ياسمين أيمن، وسارة مجدي.
وتطمح حملة “Contact” إلى المساهمة في رفع وعي الأسر بالمخاطر غير المباشرة لبعض أشكال المحتوى الرقمي الحديث.
