“هنية”.. مبادرة إعلامية لدعم الغارمات وإعادة دمجهن في المجتمع

شارك عبر: فيسبوك تويتر لينكد إن

ينطلق مشروع “هنية”، الذي يقدمه طلاب الفرقة الرابعة بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام – جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كحملة اتصالية تسويقية متكاملة لدعم الغارمات وتغيير نمط وسلوك المجتمع المصري تجاههن، من إيمان عميق بأن قضية الغارمات ليست مجرد أزمة مالية أو قانونية، بل قضية إنسانية تعكس واقعًا صعبًا تعيشه العديد من النساء في المجتمع.

 

ويرتكز المشروع على شعار: “الغارمة ست مش قضية”، في محاولة لتغيير الصورة النمطية السائدة، والتأكيد على أن هؤلاء السيدات لم يدخلن دائرة الديون بدافع الترف، بل نتيجة ظروف معيشية قاسية، أو لتحمل مسؤوليات أسرية تفوق طاقتهن، أو سعيًا لتأمين الاحتياجات الأساسية لأبنائهن.

 

ومع مرور الوقت، تتحول هذه الديون إلى أعباء متراكمة قد تقود إلى أزمات قانونية تصل في بعض الأحيان إلى السجن، وهو ما ينعكس سلبًا على الأسرة بأكملها، ويهدد استقرارها وتماسكها في غياب الأم أو المعيلة.

 

يسعى “هنية” إلى تسليط الضوء على البعد الإنساني لقضية الغارمات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حولهن، باعتبارهن ضحايا لظروف اقتصادية واجتماعية معقدة، وليس مجرمات.

 

كما يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعمهن، ليس فقط من خلال سداد الديون، بل عبر توفير فرص عمل مناسبة، وتأهيل نفسي واجتماعي يساعدهن على بدء حياة جديدة.

 

يعتمد المشروع على تقديم محتوى إعلامي متكامل يبرز القصص الإنسانية للغارمات، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تسعى إلى تغيير نظرة المجتمع، وتشجيع التعاطف بدلًا من إصدار الأحكام.

 

كما يعمل على إبراز أهمية التمكين الاقتصادي والتوعية المالية كوسيلة للوقاية من تكرار الأزمة.

 

يؤكد مشروع “هنية” أن تغيير نظرة المجتمع تجاه الغارمات يمثل خطوة أساسية نحو حل المشكلة، فخلف كل غارمة قصة إنسانية تستحق الفهم والدعم.

 

وعندما نمد يد العون لهن، فإننا لا ننقذ فردًا فقط، بل نحافظ على كيان أسرة، ونُسهم في بناء مجتمع أكثر رحمة وعدلًا وتماسكًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *